منتديات الشموخ الإسلامية
أهلا ومرحبا بك فى منتديات الشموخ الإسلامية منتداك ..

مرجع علمي موثّق من الكتاب والسنة والعقيدة الصحيحة

وعلوم عامة نافعة بإذن الله تعالى

تفضل أيها الزائر سجل معنا لتفيد وتستفيد ,,

أهـــلاَ وسهــلاَ ومــرحــبــاً بـكـ


مرجع علمي موثّق من الكتاب والسنة والعقيدة الصحيحة وعلوم عامة نافعة بإذن الله
 
الرئيسيةالبوابة*بحـثدخولالتسجيل
إدارة منتديات الشموخ الإسلامية ترحب بكل أعضائها الكرام الأفاضل نرجو لنا ولكم الفائدة والاستفادة الطيبة فأهلا ومرحباً بكم
اللهم اشف أبي اللهم اشف أبي اللهم اشف أبي ... رب إن مس الضر أبي وأنت أرحم الراحمين
اللهم أحسن خاتمتنا وأحسن ميتتنا ولا تجعلنا من الغافلين
 اللهم صلِّ على محمد وعلى آله وصحبه وأزواجه وذريته كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آله وصحبه وأزواجه وذريته كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
ربي أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ وعلى والديّ وأن أعمل صالحا ترضاه وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين
حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم      ******     لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

شاطر | 
 

 "رسالة عبّاد الشامي إلى من انتحل السنّة"

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد الله
عضو مشارك


الدولة : غير معروف

عدد المساهمات : 43
نقاط : 103
التقييم : 13
تاريخ التسجيل : 23/05/2012
الموقع : منتديات الشموخ الإسلامية

مُساهمةموضوع: "رسالة عبّاد الشامي إلى من انتحل السنّة"   الأربعاء فبراير 06, 2013 9:59 pm

{حُقّ لنا قراءتُها والتّمعن في محتواها،والعمل بمضمونها}..

قال أبو محمّد عبد الله بن عبد الرحمن الدارميّ السمرقنديّ الحافظ في مقدّمة السنن [ص 258 ، رقم 671 ، ط دار الآثار ] :
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأنْطَاكِيُّ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ الْخَوَّاصِ الشَّامِيِّ أَبِي عُتْبَةَ، قَالَ :
(( أَمَّا بَعْدُ :
اعقلوا ! وَ الْعَقْلُ نِعْمَةٌ ، فَرُبَّ ذِي عَقْلٍ قَدْ شُغِلَ قَلْبُهُ بِالتَّعَمُّقِ عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ ضَرَرٌ عَنِ الإنْتِفَاعِ بِمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ ، حَتَّى صَارَ عَنْ ذَلِكَ سَاهِيًا ، وَ مِنْ فَضْلِ عَقْلِ الْمَرْءِ تَرْكُ النَّظَرِ فِيمَا لا نَظَرَ فِيهِ ، حَتَّى لا يَكُونَ فَضْلُ عَقْلِهِ وَبَالا عَلَيْهِ فِي تَرْكِ مُنَافَسَةِ مَنْ هُوَ دُونَهُ فِي الأعْمَالِ الصَّالِحَةِ ، أَوْ رَجُلٍ شُغِلَ قَلْبُهُ بِبِدْعَةٍ قَلَّدَ فِيهَا دِينَهُ رِجَالا دُونَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ اكْتَفَى بِرَأْيِهِ فِيمَا لا يَرَى الْهُدَى إِلاّ فِيهَا ، وَ لا يَرَى الضَّلالَةَ إِلاّ بِتَرْكِهَا ، يَزْعُمُ أَنَّهُ أَخَذَهَا مِنَ الْقُرْآنِ ، وَهُوَ يَدْعُو إِلَى فِرَاقِ الْقُرْآنِ ! أَفَمَا كَانَ لِلْقُرْآنِ حَمَلَةٌ قَبْلَهُ وَقَبْلَ أَصْحَابِهِ ؟ يَعْمَلُونَ بِمُحْكَمِهِ وَيُؤْمِنُونَ بِمُتَشَابِهِهِ ، وَكَانُوا مِنْهُ عَلَى مَنَارٍ كَوَضَحِ الطَّرِيقِ .
فَكَانَ الْقُرْآنُ إِمَامَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ ، وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ إِمَامًا لأصْحَابِهِ ، وَ كَانَ أَصْحَابُهُ أَئِمَّةً لِمَنْ بَعْدَهُمْ ، رِجَالٌ مَعْرُوفُونَ مَنْسُوبُونَ فِي الْبُلْدَانِ ، مُتَّفِقُونَ فِي الرَّدِّ عَلَى أَصْحَابِ الأهْوَاءِ ، مَعَ مَا كَانَ بَيْنَهُمْ مِنَ الاخْتِلافِ ، وَ تَسَكَّعَ أَصْحَابُ الأهْوَاءِ بِرَأْيِهِمْ فِي سُبُلٍ مُخْتَلِفَةٍ جَائِرَةٍ عَنِ الْقَصْدِ ، مُفَارِقَةٍ لِلصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ فَتَوَّهَتْ بِهِمْ أَدِلاؤُهُمْ فِي مَهَامِهَ مُضِلَّةٍ ، فَأَمْعَنُوا فِيهَا مُتَعَسِّفِينَ فِي تِيهِهِمْ ، كُلَّمَا أَحْدَثَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ بِدْعَةً فِي ضَلالَتِهِمُ انْتَقَلُوا مِنْهَا إِلَى غَيْرِهَا ، لأنَّهُمْ لَمْ يَطْلُبُوا أَثَرَ السَّالِفِينَ وَ لَمْ يَقْتَدُوا بِالْمُهَاجِرِينَ ، وَ قَدْ ذُكِرَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لِزِيَادٍ : هَلْ تَدْرِي مَا يَهْدِمُ الإسْلامَ ؟ زَلَّةُ عَالِمٍ ، وَ جِدَالُ مُنَافِقٍ بِالْقُرْآنِ ، وَ أَئِمَّةٌ مُضِلُّونَ .
اتَّقُوا اللَّهَ ، وَ مَا حَدَثَ فِي قُرَّائِكُمْ وَ أَهْلِ مَسَاجِدِكُمْ مِنَ الْغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ وَالْمَشْيِ بَيْنَ النَّاسِ بِوَجْهَيْنِ وَلِسَانَيْنِ ، وَ قَدْ ذُكِرَ أَنَّ مَنْ كَانَ ذَا وَجْهَيْنِ فِي الدُّنْيَا كَانَ ذَا وَجْهَيْنِ فِي النَّارِ ، يَلْقَاكَ صَاحِبُ الْغِيبَةِ فَيَغْتَابُ عِنْدَكَ مَنْ يَرَى أَنَّكَ تُحِبُّ غِيبَتَهُ ، وَ يُخَالِفُكَ إِلَى صَاحِبِكَ فَيَأْتِيهِ عَنْكَ بِمِثْلِهِ ، فَإِذَا هُوَ قَدْ أَصَابَ عِنْدَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا حَاجَتَهُ ، وَ خَفِيَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا مَا أُتِيَ بِهِ عِنْدَ صَاحِبِهِ ، حُضُورُهُ عِنْدَ مَنْ حَضَرَهُ حُضُورُ الإخْوَانِ ، وَ غَيْبَتُهُ عَلَى مَنْ غَابَ عَنْهُ غَيْبَةُ الأعْدَاءِ ، مَنْ حَضَرَ مِنْهُمْ كَانَتْ لَهُ الأثَرَةُ ، وَمَنْ غَابَ مِنْهُمْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حُرْمَةٌ ، يَفْتِنُ مَنْ حَضَرَهُ بِالتَّزْكِيَةِ ، وَيَغْتَابُ مَنْ غَابَ عَنْهُ بِالْغِيبَةِ ، فَيَا لَعِبَادَ اللَّهِ ! أَمَا فِي الْقَوْمِ مِنْ رَشِيدٍ وَلامُصْلِحٍ يَقْمَعُ هَذَا عَنْ مَكِيدَتِهِ وَيَرُدُّهُ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ ؟ بَلْ عَرَفَ هَوَاهُمْ فِيمَا مَشَى بِهِ إِلَيْهِمْ ، فَاسْتَمْكَنَ مِنْهُمْ وَ أَمْكَنُوهُ مِنْ حَاجَتِهِ ، فَأَكَلَ بِدِينِهِ مَعَ أَدْيَانِهِمْ ، فَاللَّهَ اللَّهَ ، ذُبُّوا عَنْ حُرَمِ أَغْيَابِكُمْ ، وَكُفُّوا أَلْسِنَتَكُمْ عَنْهُمْ إِلا مِنْ خَيْرٍ .
وَ نَاصِحُوا اللَّهَ فِي أُمَّتِكُمْ إِذْ كُنْتُمْ حَمَلَةَ الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ ، فَإِنَّ الْكِتَابَ لا يَنْطِقُ حَتَّى يُنْطَقَ بِهِ ، وَ إِنَّ السُّنَّةَ لا تَعْمَلُ حَتَّى يُعْمَلَ بِهَا ، فَمَتَى يَتَعَلَّمُ الْجَاهِلُ إِذَا سَكَتَ الْعَالِمُ ، فَلَمْ يُنْكِرْ مَا ظَهَرَ ، وَ لَمْ يَأْمُرْ بِمَا تُرِكَ ؟ وَ قَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَ لا تَكْتُمُونَهُ .
اتَّقُوا اللَّهَ فَإِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ رَقَّ فِيهِ الْوَرَعُ ، وَقَلَّ فِيهِ الْخُشُوعُ ، وَ حَمَلَ الْعِلْمَ مُفْسِدُوهُ ، فَأَحَبُّوا أَنْ يُعْرَفُوا بِحَمْلِهِ ، وَكَرِهُوا أَنْ يُعْرَفُوا بِإِضَاعَتِهِ ، فَنَطَقُوا فِيهِ بِالْهَوَى لما أَدْخَلُوا فِيهِ مِنَ الْخَطَإِ ، وَحَرَّفُوا الْكَلِمَ عَمَّا تَرَكُوا مِنَ الْحَقِّ إِلَى مَا عَمِلُوا بِهِ مِنْ بَاطِلٍ ، فَذُنُوبُهُمْ ذُنُوبٌ لا يُسْتَغْفَرُ مِنْهَا ، وَتَقْصِيرُهُمْ تَقْصِيرٌ لا يُعْتَرَفُ بِهِ ، كَيْفَ يَهْتَدِي الْمُسْتَدِلُّ الْمُسْتَرْشِدُ إِذَا كَانَ الدَّلِيلُ حَائِرًا ؟ أَحَبُّوا الدُّنْيَا وَ كَرِهُوا مَنْزِلَةَ أَهْلِهَا ، فَشَارَكُوهُمْ فِي الْعَيْشِ ، وَ زَايَلُوهُمْ بِالْقَوْلِ ، وَ دَافَعُوا بِالْقَوْلِ عَنِ أنْفُسِهِمْ أَنْ يُنْسَبُوا إِلَى عَمَلِهِمْ ، فَلَمْ يَتَبَرَّءُوا مِمَّا انْتَفَوْا مِنْهُ ، وَ لَمْ يَدْخُلُوا فِيمَا نَسَبُوا إِلَيْهِ أَنْفُسَهُمْ ، لأنَّ الْعَامِلَ بِالْحَقِّ مُتَكَلِّمٌ وَ إِنْ سَكَتَ ! وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ : إِنِّي لَسْتُ كُلَّ كَلامِ الْحَكِيمِ أَتَقَبَّلُ ، وَلَكِنِّي أَنْظُرُ إِلَى هَمِّهِ وَهَوَاهُ ، فَإِنْ كَانَ هَمُّهُ وَهَوَاهُ لِي ، جَعَلْتُ صَمْتَهُ حَمْدًا وَوَقَارًا لِي وَإِنْ لَمْ يَتَكَلَّمْ . وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى ( مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا ) : لَمْ يَعْمَلُوا بِهَا ( كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا ) : كُتُبًا . وَ قَالَ ( خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ ) ، قَالَ : الْعَمَلُ بِمَا فِيهِ .
وَ لا تَكْتَفُوا مِنَ السُّنَّةِ بِانْتِحَالِهَا بِالْقَوْلِ دُونَ الْعَمَلِ بِهَا ، فَإِنَّ انْتِحَالَ السُّنَّةِ دُونَ الْعَمَلِ بِهَا كَذِبٌ بِالْقَوْلِ مَعَ إِضَاعَةِ الْعَمَلِ ، وَ لا تَعِيبُوا بِالْبِدَعِ تَزَيُّنًا بِعَيْبِهَا ، فَإِنَّ فَسَادَ أَهْلِ الْبِدَعِ لَيْسَ بِزَائِدٍ فِي صَلاحِكُمْ ، وَ لا تَعِيبُوهَا بَغْيًا عَلَى أَهْلِهَا ، فَإِنَّ الْبَغْيَ مِنْ فَسَادِ أَنْفُسِكُمْ ، وَلَيْسَ يَنْبَغِي لِلطَّبِيبِ أَنْ يُدَاوِيَ الْمَرْضَى بِمَا يُبَرِّئُهُمْ وَ يُمْرِضُهُ ، فَإِنَّهُ إِذَا مَرِضَ اشْتَغَلَ بِمَرَضِهِ عَنْ مُدَاوَاتِهِمْ ، وَ لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَلْتَمِسَ لِنَفْسِهِ الصِّحَّةَ لِيَقْوَى بِهِ عَلَى عِلَاجِ الْمَرْضَى ، فَلْيَكُنْ أَمْرُكُمْ فِيمَا تُنْكِرُونَ عَلَى إِخْوَانِكُمْ نَظَرًا مِنْكُمْ لأنْفُسِكُمْ ، وَنَصِيحَةً مِنْكُمْ لِرَبِّكُمْ ، وَشَفَقَةً مِنْكُمْ عَلَى إِخْوَانِكُمْ ، وَأَنْ تَكُونُوا مَعَ ذَلِكَ بِعُيُوبِ أَنْفُسِكُمْ أَعْنَى مِنْكُمْ بِعُيُوبِ غَيْرِكُمْ ، وَ أَنْ يَسْتَطْعِمَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا النَّصِيحَةَ ، وَ أَنْ يَحْظَى عِنْدَكُمْ مَنْ بَذَلَهَا لَكُمْ وَقَبِلَهَا مِنْكُمْ ، وَقَدْ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : رَحِمَ اللَّهُ مَنْ أَهْدَى إِلَيَّ عُيُوبِي .
تُحِبُّونَ أَنْ تَقُولُوا فَيُحْتَمَلَ لَكُمْ ، وَإِنْ قِيلَ لَكُمْ مِثْلُ الَّذِي قُلْتُمْ غَضِبْتُمْ ، تَجِدُونَ عَلَى النَّاسِ فِيمَا تُنْكِرُونَ مِنَ امُورِهِمْ ، وَتَأْتُونَ مِثْلَ ذَلِكَ فَلا تُحِبُّونَ أَنْ يُوجَدَ عَلَيْكُمُ ، اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ وَرَأْيَ أَهْلِ زَمَانِكُمْ ، وَ تَثَبَّتُوا قَبْلَ أَنْ تَكَلَّمُوا ، وَتَعَلَّمُوا قَبْلَ أَنْ تَعْمَلُوا ، فَإِنَّهُ يَأْتِي زَمَانٌ يَشْتَبِهُ فِيهِ الْحَقُّ وَالْبَاطِلُ ، وَيَكُونُ الْمَعْرُوفُ فِيهِ مُنْكَرًا وَالْمُنْكَرُ فِيهِ مَعْرُوفًا ، فَكَمْ مِنْ مُتَقَرِّبٍ إِلَى اللَّهِ بِمَا يُبَاعِدُهُ ، وَمُتَحَبِّبٍ إِلَيْهِ بِمَا يُغْضِبُهُ عَلَيْهِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ( أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا ) الْآيَةَ ، فَعَلَيْكُمْ بِالْوُقُوفِ عِنْدَ الشُّبُهَاتِ ، حَتَّى يَبْرُزَ لَكُمْ وَاضِحُ الْحَقِّ بِالْبَيِّنَةِ ، فَإِنَّ الدَّاخِلَ فِيمَا لا يَعْلَمُ بِغَيْرِ عِلْمٍ آثِمٌ ، وَمَنْ نَظَرَ لِلَّهِ نَظَرَ اللَّهُ لَهُ ، عَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ فَأْتَمُّوا بِهِ وَ أُمُّوا بِهِ ، وَ عَلَيْكُمْ بِطَلَبِ أَثَرِ الْمَاضِينَ فِيهِ .
وَ لَوْ أَنَّ الأحْبَارَ وَ الرُّهْبَانَ لَمْ يَتَّقُوا زَوَالَ مَرَاتِبِهِمْ وَ فَسَادَ مَنْزِلَتِهِمْ بِإِقَامَةِ الْكِتَابِ وَتِبْيَانِهِ ، مَا حَرَّفُوهُ وَ لا كَتَمُوهُ ، وَ لَكِنَّهُمْ لَمَّا خَالَفُوا الْكِتَابَ بِأَعْمَالِهِمُ ، الْتَمَسُوا أَنْ يَخْدَعُوا قَوْمَهُمْ عَمَّا صَنَعُوا ، مَخَافَةَ أَنْ تَفْسُدَ مَنَازِلُهُمْ ، وَأَنْ يَتَبَيَّنَ لِلنَّاسِ فَسَادُهُمْ ، فَحَرَّفُوا الْكِتَابَ بِالتَّفْسِيرِ ، وَمَا لَمْ يَسْتَطِيعُوا تَحْرِيفَهُ كَتَمُوهُ ، فَسَكَتُوا عَنْ صَنِيعِ أَنْفُسِهِمْ إِبْقَاءً عَلَى مَنَازِلِهِمْ ، وَسَكَتُوا عَمَّا صَنَعَ قَوْمُهُمْ مُصَانَعَةً لَهُمْ ، وَ قَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَ لا تَكْتُمُونَهُ ، بَلْ مَالَئُوا عَلَيْهِ وَرَقَّقُوا لَهُمْ فِيهِ )) .
انتهت الرّسالة ، [ و بدأ تدبّرها و العمل بها إن شاء الله ] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

شرح بعض الألفاظ و المعاني الغريبة الواردة في الرسالة :

تسكّع : تمادى في الباطل .
توّهت : التوْه : الهلاك و الذهاب ، و توّه فلان فلانا : أهلكه
مهامه : جمع مهْمهة ، وهي المفازة البعيدة و البلد المقفِر أي الخالي .
أمعنوا : أمعن في الأمر أي أبعد .
متعسّفين : عسف عن الطريق أي مال و عدل ، و التعسّف : التخبّط من غير هداية .
التيه : يأتي لمعانٍ ، و المراد به هنا : الضلال و الحيرة ، و في سورة المائدة عن بني إسرائيل : ( أربعين سنة يتيهون في الأرض ) .
فانظر رحمك الله ماذا يفعل الأئمّة المضلّون بأصحابهم ، و أصحاب الأهواء بأتباعهم ، والمساكين يحسبون أنّهم يدلّونهم على الطريق ، نعوذ بالله من الزيغ ، ومن الإنحراف عن الصراط المستقيم .
فزايلوهم بالقول : المزايلة المفارقة و المباينة ، والمعنى أنّهم يشاركون الناس في التكالب على الدنيا ، و يتميزون عنهم بالكلام في أمور الدين و الوعظ و إظهار التنسك ، من باب : يقولون ما لا يفعلون .
أن يستطعم بعضكم بعضا النصيحة : العرب تقول : اسْتَطْعَمْتُه الـحديث أَي طلبت منه أَن يحدّثني ، وأَن يذيقني طَعْمَ حديثه . كأنّه شبّّه الحاجة إلى النّصيحة كالحاجة إلى الطعام .
يحظى عندكم : من الحظوة و هي المكانة والمنزلة ، والمعنى : فليكن لمن يبذل لكم النصيحة و يقبلها منكم منزلة ومكانة في قلوبكم و قرّبوه منكم.

نسألكم الدعاء ولوالدينا وأحبابنا،جزاكم الله خيراً.





_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://wwwislam.yoo7.com/
الــبــــدر
المدير العام للمنتدى
المدير العام للمنتدى
avatar

الدولة : غير معروف




عدد المساهمات : 640
نقاط : 3263
التقييم : 140
تاريخ التسجيل : 10/03/2012
الموقع : منتديات الشموخ الإسلامية

مُساهمةموضوع: رد: "رسالة عبّاد الشامي إلى من انتحل السنّة"   الخميس فبراير 07, 2013 8:52 pm

جزاك الله خيرا ورفع الله قدرك وبارك فيك

للأسف أخي هذا الحاصل الآن والغالب رغم أن هناك من فيهم خير كثير.
هذه من علامات الساعة قلة العلم والجهل بالأحكام الشرعية والجدال الذي لا نفع فيه وغيره
أما الغيبة والنميمة فحدث ولا حرج هذا هو حال أمة محمد الآن
سيعود الدين غريبا كما جاء غريبا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

نسأل الله السلامة والعافية من كل غيّ والعزيمة في الرشد

غفر الله لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ولجميع المسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات





_________________

الرجاء لكل من ينقل من هذا الموقع أي موضوع إلى موقع أو منتدى آخر

يذكر اسم المصدر لهذا الموقع لحفظ الحقوق

http://wwwislam.yoo7.com


اللهـم لا تـجعـلنا من الغافـلين


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://wwwislam.yoo7.com
بنت الجزيرة
المراقب العام لمواضيع المنتدى
المراقب العام لمواضيع المنتدى
avatar

الدولة : السعودية

عدد المساهمات : 424
نقاط : 659
التقييم : 5
تاريخ التسجيل : 29/03/2012
الموقع : منتديات الشموخ الإسلامية

مُساهمةموضوع: رد: "رسالة عبّاد الشامي إلى من انتحل السنّة"   الجمعة فبراير 08, 2013 3:58 am


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الله يجزاك كل الخير
ويعطيك العافية
Like a Star @ heaven





_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://wwwislam.yoo7.com/
عبد الله
عضو مشارك


الدولة : غير معروف

عدد المساهمات : 43
نقاط : 103
التقييم : 13
تاريخ التسجيل : 23/05/2012
الموقع : منتديات الشموخ الإسلامية

مُساهمةموضوع: رد: "رسالة عبّاد الشامي إلى من انتحل السنّة"   الخميس فبراير 21, 2013 9:25 pm

بارك الله فيكم//جزاكم الله خيرا.
ووفقنا الله وإيّاكم لما يحبه ويرضاه،وللزوم سنّة الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه.

قَالَ ابْنُ حِبَّانَ رَحِمَهُ اللهُ في مُقَدِّمَةِ "صَحِيحِهِ":

[وَإِنَّ فِي لُزُومِ سُنَّتِهِ: تَمَامَ السَّلاَمَةِ،وَجِمَاعَ الكَرَامَةِ،لاَ تُطْفَأُ سُرُجُهَا،وَلاَ تُدْحَضُ حُجَجُهَا،مَنْ لَزِمَهَا عُصِمَ،وَمَنْ خَاَلَفَهَا نَدِمَ؛ إِذْ هِيَ الحِصْنُ الحَصِينُ وَالرُّكْنُ الرَّكِينُ، الَّذِي بَانَ فَضْلُهُ وَمَتُنَ حَبْلُهُ،وَمَنْ تَمَسَّكَ بِهِ سَادَ،وَمَنْ رَامَ خِلاَفَهُ بَادَ، فَالمُتَّعَلِّقُونَ بِهِ أَهْلُ السَّعَادَةِ فِي الآجِلِ، وَالمُغْبَطُونَ بَيْنَ الأَنَامِ فِي العَاجِلِ]..

[«الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان» لابن بلبان: (1/ 102)].





_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://wwwislam.yoo7.com/
فارس
عضو نشيط
avatar

الدولة : السعودية

عدد المساهمات : 74
نقاط : 103
التقييم : 4
تاريخ التسجيل : 09/04/2012
الموقع : منتديات الشموخ الإسلامية

مُساهمةموضوع: رد: "رسالة عبّاد الشامي إلى من انتحل السنّة"   الأحد مارس 03, 2013 9:11 pm

جزاك الله خيرا أخي الكريم وبارك فيك





_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://wwwislam.yoo7.com/
باسم أحمد
Admin
Admin
avatar

الدولة : السعودية
عدد المساهمات : 71
نقاط : 126
التقييم : 14
تاريخ التسجيل : 09/04/2012
الموقع : منتديات الشموخ الإسلامية

مُساهمةموضوع: رد: "رسالة عبّاد الشامي إلى من انتحل السنّة"   الثلاثاء أبريل 02, 2013 12:28 am

نسأل الله أن لايجعلنا ضالين ولا مضلين
بوركت أخي جزاك الله خيرا








_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://wwwislam.yoo7.com/
بنت جدة
مشرفة القسم الديني
مشرفة القسم الديني
avatar

الدولة : السعودية

عدد المساهمات : 295
نقاط : 543
التقييم : 19
تاريخ التسجيل : 23/03/2012
الموقع : منتديات الشموخ الإسلامية

مُساهمةموضوع: رد: "رسالة عبّاد الشامي إلى من انتحل السنّة"   الخميس أبريل 04, 2013 3:09 am

جزاك الله خيرا





_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://wwwislam.yoo7.com/
 
"رسالة عبّاد الشامي إلى من انتحل السنّة"
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الشموخ الإسلامية :: الـقســم الــدينـي :: منتدى المواضيع الإسلامية العامة - دعوة إسلامية - نصائح - إرشادات-
انتقل الى:  
المواضيع الأخيرة
» الـيـأس
الأحد مايو 08, 2016 4:57 am من طرف الــبــــدر

» النفس المؤمنة
الأحد مايو 08, 2016 2:50 am من طرف الــبــــدر

» الفرق بين نية العمرة ونية الإحرام.
الخميس فبراير 26, 2015 1:14 am من طرف الــبــــدر

» من نسى أن يحرم من الميقات
الخميس فبراير 26, 2015 1:12 am من طرف الــبــــدر

» إن اللــــه أخفى أربـعـة في أربـعـة ...
الأربعاء أكتوبر 08, 2014 1:12 am من طرف حسين الشيخ

» تحديد الأدعية بأشواط الطواف.
الأربعاء سبتمبر 17, 2014 9:47 am من طرف الــبــــدر

» التحذير من استفتاء الجهلة وأصحاب العقيدة الباطلة
الأربعاء سبتمبر 17, 2014 9:18 am من طرف الــبــــدر

» نوى الحج لنفسه ثم بدا له أن يغير النية لقريب له فهل له ذلك؟
الأربعاء سبتمبر 17, 2014 8:43 am من طرف الــبــــدر

» حكم من ضاعت نقوده وقد أحرم بالحج والعمرة ولم يستطع الهدي
الأربعاء سبتمبر 17, 2014 8:30 am من طرف الــبــــدر

» إذا تجددت له نية حج أو عمرة بعد أن تجاوز الميقات فمن أين يحرم ؟
الإثنين سبتمبر 15, 2014 2:25 am من طرف الــبــــدر

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
Like/Tweet/+1